السلمي

تصدير 45

طبقات الصوفية

ينبوعنها ظاهر اللفظ " 183 . والقرآن حمال ذو وجوه ، وأبو عبد الرحمن راويه ، وناقل الكفر ليس بكافر . فهذه حملة ظالمة على أبي عبد الرحمن . وبرغم هذا فإنه إذا كان " المفسرون من أهل الظواهر قد تكلموا فيه ، على ما هو رأيهم في أمثاله " فإن هذا الكتاب قد لقي رواجاً وقبولاً ، عند خاصة العلماء ، حتى في حياة مؤلفه . قال السلمي : " لما دخلنا بغداد ، قال لي الشيخ أبو حامد الأسفرايني : أريد أن أنظر في " حقائق التفسير " . فبعثت به إليه ، فنظر فيه ، وقال : " أريد أن أسمعه ، ووضعوا لي منبراً " 184 . " وسمعه منه أبو عباس النسوي ، فوقع إلى مصر ، فقرى ووزعوا له ألف دينار . وكان الشيخ أبو عبد الرحمن في بغداد حياً " 185 . واستنسخه أحد الأمراء ، وهو في طريق همدان ، وأراد أن يصل مؤلفه فرفض الصلة ، ففرقها الأمير في نقباء الرفقة وبعث معهم من خفرهم 3 . كما سمعه منه الأمير نصر بن سبكتكين ، وكان عالماً ؛ وقد أجازه به أبو عبد الرحمن . وبرغم ذلك ، فإن ما في هذا الكتاب هو آراء الصوفية ، لا رأي أبي عبد الرحمن 3 . وأقدم من نعلمه رمي أبا عبد الرحمن بالوضع ، هو محمد بن يوسف القطان 186 . وهو من أهل نيسابور ، معاصر لأبي عبد الرحمن ، ولكنه لم ينل منزلته . تحدث القطان يوماً إلى الخطيب البغدادي ، فقال : " كان أبو عبد الرحمن السلمي غير ثقة ، ولم يكن سمع من الأصم إلا شيئاً يسيراً ، فلما مات الحاكم أبو عبد الرحمن ابن البيع ، حدث عن الأصم بتاريخ يحي بن معين ، وبأشياء كثيرة سواء . قال : " وكان يضع للصوفية الأحاديث " 187 .